محمد نبي بن أحمد التويسركاني
315
لئالي الأخبار
وافية أحوج ما يكون إليها ، وقال عليه السّلام : ومن تعلّم القرآن وتواضع في العلم وعلّم عباد اللّه وهو يريد ما عند اللّه لم يكن في الجنّة أعظم ثوابا منه ولا أعظم منزلة منه ولم يكن في الجنة منزل ولا درجة رفيعة ولا نفيسة الّا كان له فيها أوفر النّصيب وأشرف المنازل . وقال عليه السّلام : ومن تعلّم منه حرفا ظاهرا كتب اللّه له عشر حسنات ، ومحى عنه عشر سيّئات ، ورفع له عشر درجات قال عليه السّلام : لا أقول بكلّ آية ولكن بكل حرف : با أو تا أو شبههما . وقال الباقر عليه السّلام : ليعجبني أن يكون في البيت مصحف يطرد اللّه به الشّياطين . أقول : هذا الحديث دلّ على أن الشّيطان لا يقرب مكانا فيه القرآن فيجب أن لا يقرب حامله ومن كان قريبا منه كأن يكونا في بيت كما يدلّ عليه أيضا قوله في حديث ، والمصحف في البيت يطرد الشّيطان ، وسيأتي في اللؤلؤ الآتي انّ قرائته أيضا يهجره عنه . ( في ثواب تعليم الوالد القرآن بولده ) وقال النّبى صلّى اللّه عليه وآله : من علّمه اى ولده القرآن دعي بالأبوين فكسيا حلّتين يضيىء من نورهما وجوه أهل الجنّة . وفي خبر قال : لا يمكن تقويمهما لاحد ويوضع على رأسهما يوم القيمة تاج يضيىء مسافة اثني عشر ألف سنة . وفي خبر آخر قال النّبى صلّى اللّه عليه وآله : من علّم ولده القرآن فكأنّما حجّ البيت عشرة آلاف حجّة ، واعتمر عشرة آلاف عمرة وأعتق عشرة آلاف رقبة من ولد إسماعيل ، وغزا عشرة آلاف غزوة وأطعم عشرة آلاف مسكين مسلم جائع وكأنما كسى عشرة آلاف عار مسلم ، ويكتب له بكل حرف عشر حسنات ويمحى عنه عشر سيّئات ويكون معه في قبره حتى يبعث ، ويثقل ميزانه ، ويجاوز به على الصّراط كالبرق الخاطف ، ولم يفارقه القرآن حتى ينزل به من الكرامة أفضل ما يتمنّى